على الرغم من أنها ليست نصبًا تاريخيًا بالمعنى التقليدي، إلا أن
Parc du Champ de Mars هي الرئة الخضراء لكولمار - وجزء أساسي من الإيقاع الثقافي للمدينة. تقع هذه الحديقة التي تعود للقرن الثامن عشر بالقرب من المسرح البلدي وخارج المركز التاريخي مباشرة، وهي مستوحاة من حب عصر التنوير للتناظر والمنظور والفضاء العام.
تطورت حديقة شامب دي مارس التي كانت في الأصل ساحة استعراض عسكري، لتصبح مكانًا للتجمعات المدنية ونزهات يوم الأحد والنزهات العائلية. تهيمن نافورتان مهيبتان على المنطقة، وفي المنتصف يقف تمثال بارتولدي، وهو نفس فريديريك أوغست بارتولدي الذي نحت تمثال الحرية. وُلد بارثولدي في كولمار، ولا يزال أشهر أبناء المدينة، وهذه الحديقة هي واحدة من العديد من التكريمات المحلية لعبقريته.
يتجمع السكان المحليون هنا على مدار السنة: لحضور الحفلات الموسيقية في الصيف، أو عروض الأضواء في عيد الميلاد، أو لمجرد التنزه تحت أشجار الكستناء. يلعب الأطفال على الدوارات القديمة، بينما يجلس الزوار الأكبر سناً على المقاعد لقراءة الكتب أو الاستمتاع بالمعجنات من المقاهي القريبة. إنه ذلك النوع من الأماكن التي تتكشف فيها الحياة اليومية بهدوء - لقطة مثالية للترفيه الألزاسي.
سواء كنت سائحًا يبحث عن لحظة من الهدوء، أو مصورًا فوتوغرافيًا يلتقط التناقضات بين الطبيعة والحجر، فإن حديقة شامب دو مارس هي جولة منعشة في قلب كولمار الحي.